7182 المشاهدات
قصيدة “تبلت فؤادك في المنام خريدة”حسان بن ثابت

 تَبَلَتْ فؤادَكَ في المنامِ خَريدة ٌ، 

تسقي الضجيعَ بباردٍ بسامِ تَبَلَتْ فؤادَكَ في المنامِ خَريدة ٌ،

أوْ عاتقٍ كدمِ الذبيحِ مُدامِ كالمسكِ تخلطهُ بماءِ سحابة ٍ، 

بلهاءُ، غيرُ وشيكة ِ الأقْسامِ نُفُجُ الحقيبة ِ بَوْصُها مُتَنَضِّدٌ، 

فُضُلاً إذا قعدَتْ، مَداكُ رُخامِ بنيتْ على قطنٍ أجمَّ كأنهُ،

في لينِ خرعبة ٍ، وحسنِ قوامِ وتكادُ ت**لُ أن تجيء فراشها، 

والليلُ توزعني بها أحلامي أما النهارُ، فلا أفترُ ذكرها،

حتى تُغيَّبَ في الضّريحِ عظامي أقسمتُ أنساها، وأتركُ ذكرها، 

ولقد عصَيتُ، إلى الهَوى ، لُوّامي يا من لعاذلة ٍ تلومُ سفاهة ً، 

وتقاربٍ منْ حادثِ الأيامِ بكرتْ إليّ بسحرة ٍ، بعدَ الكرى ، 

عُدْمٌ لمُعتكِرٍ منَ الأصْرَامِ زعمتْ بأنّ المرءَ يكربُ يومه 

فنجوتِ منجى الحارثِ بن هشامِ إنْ كنتِ كاذبة َ الذي حدّثتِني، 

وَنجا برَأس طِمِرَّة ٍ وَلِجامِ تَرَكَ الأحِبّة َ أنْ يقاتلَ دونَهمْ،

سرحانُ غابٍ في ظلالِ غمامِ جرواءَ، تمزعُ في الغبارِ كأنها 

مرَّ الدموكِ بمحصدٍ ورجامِ تذرُ العناجيجَ الجيادَ بقفرة ٍ، 

وثوى أحبتهُ بشرّ مقامِ ملأتْ به الفرجينِ، فارمدتْ بهِ، 

نَصَرَ الإلهُ بهِ ذوي الإسْلامِ وبنو أبيهِ ورهطهُ في معركٍ، 

جزرَ السباعِ، ودسنهُ بحوامي لولا الإلهُ وجريها لتركنهُ 

حَرْبٌ يُشَبُّ سَعِيرُها بِضِرَامِ طَحَنَتْهُمُ والله يَنْفُذُ أمرُهُ، 

صَقرٍ، إذا لاقَى الكتِيبَة َ حامي منْ كلّ مأسورٍ يُشَدُّ صفادُهُ، 

حتّى تَزُولَ شوَامخُ الأعلامِ ومُجَدَّلٍ لا يَستجيبُ لِدعوَة ٍ، 

بيضَ السيوفِ تسوقُ كلَّ همامِ بالعارِ والذلّ المبينِ، إذ رأوا 

نسَبُ القِصارِ، سميذعٍ، مِقدامِ بيديْ أغرَّ، إذا انتمى لم يخزهِ 

كالبرقِ تحت ظلالِ كلّ غمامِ بِيضٌ، إذا لاقتْ حديداً صمّمتْ 

والخيلُ تَضْبُرُ تحت كلّ قَتامِ ليسوا كيعمر حين يشتجِرُ القَنا، 

سلحٍ، إذا حضر القتالُ، لئامُ فسلحتَ، إنك من معاشرِ خانة ٍ، 

مِنْ وُلدِ شجْعٍ غيرُ جِدِّ كِرَامِ فَدعِ المكارِمَ، إنّ قوْمَكَ أُسرة ٌ، 

نجلتْ بهِ بيضاءُ ذاتُ تمامِ من صُلبِ خِندِف ماجدٍ أعرَاقُهُ،

كالجَفرِ غيرِ مُقابَلِ الأعْمَامِ ومرنحٍ فيهِ الأسنة ُ شرعاً